20 March 2024
السعادة هي "حالة نفسية إنفعالية، تتضمّن مشاعر إيجابية وممتعة تتراوح من الرضا إلى الفرح الشديد، وترتبط بشكل وثيق بكلّ من الرضا عن الحياة والهناء الشخصي والإزدهار والرفاهية".
وقد حدّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي للسعادة في 20 آذار من كلّ عام، وذلك اعترافاً منها بأهمية السعادة بوصفها قيمة عالمية يتطلع إليها جميع البشر في كلّ أنحاء العالم. تشكل السعادة إحدى أهم ركائز الصحة النفسية، وتعدّ خبرة ذاتية تختلف من فرد إلى آخر، يرتبط تحقيقها بالإشباع البيولوجي والنفسي والإجتماعي.
يمكن وصف الأشخاص السعداء بأنهم أكثر اعتدالاً من الناحية المزاجية وأكثر سروراً وبهجة وأكثر استمتاعاً ورضاً بحياتهم، كما أنّهم أكثر طمأنينة وإنتاجية وتحقيقاً لذواتهم ويتميّزون بالنشاط والحيوية وبالنظرة الإيجابية للحياة. يتميّز الاشخاص السعداء بسمات شخصية معيّنة مثل الانبساط، الضبط الداخلي، غياب الصراعات الداخلية، إقامة العلاقات الناجحة، القدرة على الاستمتاع بالوقت والقدرة على التنظيم والفاعلية الذاتية والإبداع والنضج.
لا شك أنّ الضغوط الحياتية والإحباطات ومصادر التهديد وعوامل الخطر تؤثر سلباً على شعور الفرد بالسعادة. وعلى الرغم من أنه يمكن اكتساب السعادة من خلال الأطر التي حدّدها علماء النفس الإيجابي بهدف الحفاظ على السعادة وتعزيزها، إلا أنه يجب التعامل بواقعية مع ما يمرّ به المجتمع اللبناني من انهيار لمقوّمات السعادة فيه. لذلك، نقدّم فيما يلي بعض الأساليب التي يمكن أن تساعد في هذا المجال:
- الشعور بالإمتنان للنعم المتوافرة.
- تعزيز قيم الإيمان والخير والمحبّة.
- الإعتراف بالأوقات والأحداث غير السعيدة باعتبارها جزءاً من الحياة.
- الحفاظ على العادات الجيّدة والهوايات.
- إتباع نمط حياة صحي - الغذاء، النوم، الرياضة.
- الرعاية الذاتية والإهتمام بالصحة.
- إقامة علاقات إجتماعية سليمة.
- وضع أهداف واقعية مناسبة قابلة للتنفيذ.
- القيام بعمل مفيد بشكل يومي.
- التدريب على الحديث الإيجابي مع الذات.
- عدم الإفراط في استخدام التكنولوجيا.
- تمضية وقت أكبر في الطبيعة.
- التعامل الفعال والمباشر مع مصادر الضغط النفسي.
د. هلكا عمر علاء الدين
مساعد العميد - كلية العلوم الإنسانية - جامعة بيروت العربية
دكتوراه في علم نفس الشخصية وعلم النفس الايجابي